معالي السيد نائب رئيس الجمهورية الدكتور اياد علاوي يزور غرفة تجارة بغداد

افتتاح منتدى ألاعمال والاستثمار العراقي-الاوربي السنوي الثاني في اثينا

توقيع لتفاقية تعاون مشترك بين اتحاد الغرف العراقية والسورية

وفد غرفة تجارة بغداد الى لبنان

افتتاح المؤتمر الاقتصادي السنوي الرابع لغرفة تجارة بغداد

صفحتنا على الفيس بوك

من معرض المرئيات


جعفر الحمداني رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية

ابحث بالاسماء التجارية

من معرض الصور

خريطة زوار الموقع

شارك بصوتك

ماهو رأيك بأداء غرفة تجارة بغداد؟

 جيدجداً
 جيد
 غير مقنع
النتيجة

الدليل التجاري

تفاصيل الخبر

المناطق الحدودية في العراق


2013-11-12

بقلم// سامي عبد ناصر
عقبات كثيرة يعاني منها المستوردون نتيجة اغلاق منفذ طربيل الحدودي مع الاردن ولعدة مرات خلال الفترة الماضية من الجانب العراقي نتيجة التحديات الامنية ونشاط المجاميع المسلحة وغلق الطريق الدولي الواصل الى المنفذ المذكور كما ان اضراب موظفي الكمارك الاردنيين ساهم في وقوف طوابير طويلة على مسافة اكثر من (10) كم داخل الاراضي الاردنية من الشاحنات الناقلة للبضائع الى العراق وهذا التلكؤ ساهم في ارتفاع اسعار اغلب السلع المستوردة نتيجة وجود شحة واضحة وانعدام انسيابية السلع الى العراق مما يتطلب دراسة معمقة لواقع نقل البضائع الانتاجية والاستهلاكية وتفعلية ليساهم برفع عجلة التنمية والنهوض بها لتطوير اقتصادنا الوطني.
أولاً // الاهمية الاقتصادية والتجارية لمنفذ طربيل الحدودي:
 تعرض منفذ طربيل الحدودي مع الاردن خلال عام 2013 الى سلسلة من الاغلاقات المتكررة على ضوء استمرار التظاهرات والاعتصامات في محافظة الانبار واستمرار غلق الطريق الدولي من قبل المتظاهرين , مما ادى الى انتظام طوابير طويلة من الشاحنات وانتظار طويل وهدر في الوقت والجهد بالاضافة الى تعرض الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والاستهلاكية الى التلف بالرغم من ان السلطات المحلية في الانبار بادرت الى فتح طريق ترابي مؤقت كبديل عن الطريق الدولي الذي اغلقة المعتصمون لذلك فان الحركة الاقتصادية في البلد قد تأثرت بسبب غلق المنفذ الحدودي في طربيل كون ان هذا الغلق اثر بصورة واضحة على الوضع الاقتصادي في العاصمة بغداد وجميع محافظات العراق .
والملاحظ ان هناك ارباكاً في طبيعة وضع المنافذ الحدودية بشكل عام فهناك منفذي سفوان والشلامجة لم يتم تفعيلها بالشكل المطلوب , علماً ان منفذ طربيل الحدودي بعيد عن العاصمة الاردنية عمان نحو (370 كم) وعن العاصمة العراقية بغداد نحو  ( 570 كم ) وهو المنفذ الوحيد بين البلدين ويشهد على الدوام حركة نقل للمسافرين والبضائع اضافة الى نقل النفط الخام العراقي الى الاردن حيث يستورد العراق اكثر من 90% من احتياجاته من المواد الغذائية المعلبة والمشروبات الغازية واللحوم والزيوت النباتية والاجبان اضافة الى المواد المنزلية والاجهزة الكهربائية التي تدخل عبر المنافذ الحدودية ومنها منفذ طربيل حيث يرتبط العراق مع الدول المجاورة من خلال مجموعة منافذ حدودية ابرزها الوليد وربيعة مع سوريا وطربيل مع الاردن وعرعر مع السعودية والشلامجة والمنذرية مع ايران وابراهيم الخليل الذي يربط العراق بتركيا .
ثانياً // الأثار الاقتصادية لغلق لمنفـذ طـربيل الحـدودي:
يعتبر اغلاق منفذ طربيل له تأثيرات اقتصادية سلبية كبيرة على الاردن والعراق ,               وان تأثيرات اغلاق المنفذ ستؤدي الى زيادة العاطلين عن العمل لان اغلب سائقي الشاحنات هم من العراقيين واغلاق المنفذ سيؤدي الى ايقافهم عن العمل كذلك سيؤدي اغلاق المنفذالى تدني العلاقات الاقتصادية مع الاردن لان هذا الاغلاق سيؤدي في المدى البعيد الى ارتفاع اسعار السلع والبضائع في السوق العراقية وسيتأثر المواطن البسيط ويقع ضحية ارتفاع الاسعار , وان ايقاف استيراد السلع والبضائع من الخارج سيؤدي الى نفاذ المخزون منها نتيجة لتزايد الطلب الاستهلاكي عليها وهو مايؤدي الى قلة عرضها في السوق المحلي وارتفاع اسعارها نظراً لكون اغلب السلع التي ترد من منفذ طربيل هي من ميناء العقبة , حيث ان اغلب استيراد القطاع التجاري الخاص تتم خلال هذا الميناء الواقع على البحر الاحمر خاصة وان تدهور الاوضاع في سوريا وقرار الحضر التجاري على ايران اصبح هذا المعبر الشريان الحيوي لامداد السوق العراقية بما تحتاجه من سلع اهمها الغذاء والدواء , وان غلق المنفذ يساهم في رفع اسعار السلع والمواد الغذائية وسيؤثر سلباً على اجور المواطنين كما يؤدي عدم ايفاء الشركات العاملة في قطاع التجارة والاستيراد والتصدير بالتزاماتها وتحملها خسائر فادحة الى جانب تلف كميات هائلة من المواد القابلة للتلف ومعروف ان لدى العراق (23) منفذاً حدودياً منها 13 منفذاً برياً وخمسة بحرية وخمسة جوية مقارنة بمنفذين قبل عام 2003 الا ان معظم تلك المنافذ شبه متوقفة وان العراق يحتاج يومياً الى تدفق كميات ضخمة من السلع خصوصاً الغذائية بسبب عجز القطاعين الزراعي والصناعي عن الوفاء بحاجات المواطن وفي حال تفاقمت الاحداث في تركيا فسيعني ذلك تراجع نشاط المعابر الحدودية الثلاثة معها ابرزها معبر ابراهيم الخليل اما المعبر مع سوريا فهو شبه متوقف بسبب الحرب في هذا البلد حيث يوجد تبادل تجاري مع سوريا ولكنه ضئيل جداً مقارنة بفترة ماقبل الحرب اذ تراجع من    ( 4,5 ) بليون دولار الى اقل من 700 الف دولار سنوياً .
واخيراً فان هذا المعبر يؤمن العيش لآلاف العائلات العراقية فعدد كبير يعمل في النقل وتقديم الخدمات قرب المعبر . 
ثالثاً // دور النقـل في حـركة الاقتصاد:
يعتبر قطاع النقل للبضائع والمنتجات من اهم القطاعات الحيوية لاية دولة , وان معايير تقدم الدول تعتمد على مدى تطور هذا القطاع ويشمل ثلاثة انشطة مهمة وهي النقل البري والبحري والجوي وهذه القطاعات متى ماتقدمت وتطورت انعكست بشكل مباشر على التطور والنمو التجاري والصناعي والزراعي ومن دون تفعيل وتطوير تشكيلات النقل لايمكن ان تشهد القطاعات الانتاجية وقطاعات الخدمات والبنى التحتية اية مؤشرات ملموسة على صعيد التطور والنمو.
وان قطاع النقل لم يعد قطاعات خدمياً انما هو مرفق انتاجي يسهم في رفع معدلات التنمية وتشغيل الايدي العاملة وهو من البنى التحتية المهمة التي تلبي احتياجات المجتمع بجميع مكوناته الا انه عانى خلال العقود الماضية من تراجع واهمال ولايزال هذا القطاع في الوقت الحاضر لم يشهد تطورات ملموسة.
ان تطوير المؤانئ العراقية الاربعة وجعلها قابلة لاستقبال السفن التجارية الكبيرة جدير بجذب الملاحة البحرية العالمية لمؤانئ العراق بما يؤثر على مؤانئ الخليج العربي وميناء العقبة , وفي حالة اكمال بناء ميناء البصرة الحديث الذي سيربط بسكة حديد متطورة تتصل باسطنبول واذربيجان وان كلف النقل البحري من شرق اسيا باتجاه اوربا ستقل عندما تقوم السفن التجارية بانزال حمولتها في ميناء البصرة ونقل البضائع عبر السكك الحديدية الى الاسواق الروسية والاوربية ولو قدر لهذا المشروع ان يرى النور سيكون هناك نقله نوعية في حركة البضائع وان تطوير المؤانئ العراقية سيجعل العراق مهميمناً على النقل البحري في غرب آسيا.
ان ميناء البصرة العميق وخور الزبير وابو فلوس وأم قصر والمعقل مؤانئ مهمة للنقل البحري منذ القدم الا ان سوء الادارة والفساد الاداري والمالي جعل هذه المؤانئ قيد الاهمال بحيث اصبحت لاتواكب التطورات العالمية اللازمة للبنى التحتية وتوفير الوسائل التقنية الحديثة اللازمة لادارة المؤانئ وادى الى بروز مؤانئ بديلة كدبي وعجمان والكويت والعقبة واخيرا ميناء مبارك الذي اثار ازمة بين العراق والكويت.
لذلك يتطلب في الوقت الراهن تحديد المبالغ المالية اللازمة لتطوير المؤانئ العراقية ضمن الموازنات السنوية ومهما يصرف على تطوير المؤانئ فان المؤانئ بامكانها تسديده من خلال العائدات التي تجنيها من السفن الوافدة وبفترة لاتتجاوز الثلاث سنوات .
ان المؤانئ العراقية بحاجة الى تطوير مرحلي يتبعه تطوير شامل في عموم اجه زة النقل خصوصاً البري والسكك الحديد , وان كل ذلك مرهون بالتحسن الامني.
 رابعا// دور النقــل في النشـاط الصناعي:
 يعتبر تحسين وسائل النقل من الاسباب المهمة في تطوير كفاءة المصانع من حيث زيادة الانتاج وتخفيض كلف الوحدات المنتجة حيث ان له دوراً مهماً قي النشاط الصناعي من حيث نقل المواد الاولية التي تتطلبها الصناعة وكذلك تصريف المنتجات كما ان لها دوراً مؤثراً في اختيار الموقع الصناعي الملائم بين مجموعة العوامل الموقعية للمصنع كما ان للنقل دوراً مهماً في التوطن الصناعي وان كلفة النقل تشكل نسبة مئوية عالية من ثمن المبيعات تترواح مابين ( 5% -10% ) وان تكاليف النقل تؤثر في معدل الارباح كما ان للنقل تأثيراً في اسعار المنتجات الصناعية وان تكاليف النقل تشمل جميع المواد الخام وتكاليف التسويق .
ان تشغيل المعامل المتوقفة حالياً يتطلب الاهتمام بوسائل النقل لتنفيذ آلية صحيحة لتشغيلها , وان الاعتماد على النقل المنظم يجعل من الممكن تطوير وزيادة عمليات الانتاج وتشغيل الوحدات الانتاجية التي تحصل عليها المراكز الصناعية وكذلك نقل السلع التامة الصنع الى الاسواق لذلك فان زيادة الانتاج تساعد تلك المشاريع للحصول على امتيازات وتخفيضات في تكاليف النقل فضلاً عن انتظام امداد المصانع بالمواد الاولية الخام وبالكميات المطلوبه وفق هذا السياق فان ذلك لايعني ان خطوط النقل تجذب الصناعات دائماً باتجاها فقد تكون المواد الخام عنصر جذب قوي في بعض الصناعات لذلك يتطلب دراسة لمعرفة كلفة النقل لكل صناعة .
خامساً // مـقـتـرحـات وآراء:
1- يلاحظ ان هناك ارباكاً في طبيعة وضع المنافذ الحدودية والعلاج ليس بالغلق والسداد التأخير وان العلاج يكمن بايجاد صيغة صحيحة للمعالجة من خلال تفعيل ودراسة مشاكل كافة المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة وعدم الاعتماد على منفذ واحد او منفذين والمنافذ يجب ان تكون مفتوحة وان تكون نافذة للعراق لكن بشروط وآلية من وزارة الداخلية والوزارات والجهات المسؤولة عن هذه المنافذ لآتخاذ الاجراءات الحازمة والفورية لمعالجة اية مشكلة تتعرض لها هذه المنافذ .
2- الاهتمام بتوفير الخدمات في المنافذ الحدودية لتعكس الوجه الحضاري للبلد حيث ان اغلب المنافذ تعاني من فوضى في البنى التحتية وان تخصيص جزء من الموارد التي تجنيها هذه المنافذ هي الوسيلة لتطويرها .
3- لايزال ملف ميناء الفاو الكبير يراوح مكانة في الوقت الذي شارف الجانب الكويتي على افتتاح ميناء مبارك الذي يصادر حق العراق في التجارة البحرية بمختلف انواعها ولاسيما النفطية باضافة الى ان مؤانئ العراق البحرية الاخرى مثل ميناء خور الزبير وميناء ابو فلوس وميناء المعقل وميناء ام قصر يتطلب وضع خطة شاملة لتطويرها وفقاً للمواصفات العالمية ومنذ شهر نيسان 2010 , ثم وضح حجر الاساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي وضعت تصاميمه شركة استشارية ايطالية الذي تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى للميناء (99) مليون طن سنوياً ومن المؤمل ان يتصل الميناء بخط لسكك الحديد يربط الخليج العربي عبر الاراضي العراقية بشمال اوربا من خلال تركيا وهو مشروع استراتيجي لنقل البضائع يعرف بأسم القناة الجافة ويتطلب من وزارة النقل والجهات الساندة ومجلس محافظة البصرة التوجه الجاد لتفعيل تطوير المؤانئ العراقية بعيداً عن الفساد الاداري والمالي الذي بات ينخر في /جسد الدولة العراقية ويعطل النهوض بالمشاريع الستراتيجية.

المزيد من الاخبار

ابحث في الموقع

اسعار العملات

سعر الذهب

سعر النفط

سعر الغاز الطبيعي

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 4
عدد زوار اليوم : 78
عدد زوار أمس : 81
عدد الزوار الكلي : 144729