| |
بغداد / المدى / البينة الجديدة
لغرفة تجارة بغداد دور مهم في مجمل الحياة الاقتصادية والتجارية في بغداد بشكل خاص ، الا ان الحالة الراهنة وماتعانية العديد من القطاعات التجارية والصناعية من فوضى الاستيراد وظاهرة الاغراق السلعي وغيرها من الظواهر السلبية ، تتطلب من غرفة تجارة بغداد الاسهام الاكبر في الحالة التجارية والاقتصادية الراهنة وتفعيل التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بما يخدم بلدنا في المرحلة الحالية، ومن هنا كان لقاء المدى الاقتصادي مع رئيس غرفة تجارة بغداد فلاح كمونه لطرح عدد من القضايا التي تتناول حال الغرفة حاليا ومشاريعها وخططها المستقبلية..
س ـ ما الذي تعكفون عليه حاليا في مجلس ادارة الغرفة وما خططكم المستقبلية لرفع ادائها في المرحلة المقبلة؟
ج ـ بداية تسلمنا مسؤوليتنا الجديدة في رئاسة الغرفة مع نخبة من اعضاء مجلس ادارة الغرفة قمنا بدعوة اللجنة الاستشارية في الغرفة والتجار واصحاب مكاتب الاستيراد والتصدير ،حيث تبادلنا الرأي بشأن مانريده من الغرفة وذلك لأن القانون الحالي والذي شرع ابان الحقبة الماضية لم يعد يتناسب مع المتغيرات الاخيرة والحقبة الراهنة والعهد الجديد لبلدنا،وذلك لأن التوجه الحالي للاقتصاد العراقي هو نحو الاقتصاد الحر وسوق التجارة الحرة على خلاف الحقبة الماضية كان الاطار العام للحياة الاقتصادية والتجارية هو المنهج الاشتراكي وهيمنة الدولة على جميع مفاصل القطاع الاقتصادي، ولكي نبدأ البداية الصحيحة علينا وضع الانظمة والقوانين التي تسير بالمسار الصحيح والتي تلبي طموحاتنا في المحصلة.
- ويضيف: من المؤسف القول ان ليس هناك دوررئيسيا في العملية الاقتصادية والتجارية في العراق سواء في التشريع ام في مجمل الفعاليات والنشاطات الصناعية والتجارية وغيرها ، وهذا يتنافى مع الموقع المهم للغرفة باعتبارها الممثل الاول للقطاع الخاص العراقي ، اذ على جميع الشركات التجارية واصحاب رؤوس الاموال العراقيين الذين يرومون ممارسة النشاط التجاري الحصول اولا على هوية غرفة تجارة بغداد على مستوى القاطنين في محافظة بغداد .
كما ان التجار واصحاب رؤوس الاموال يستفسرون دائما عن دور الغرفة في العملية الاقتصادية والحاجة الملحة الى زيادة التنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الاقتصادية الرسمية واصحاب القرار في الشأن الاقتصادي، ونحن نضم اصواتنا الى اصواتهم في هذا المجال من اجل التفكير بجدية بهذا الامر ووضع سياسة اقتصادية متكاملة والابتعاد عن النظرة الشمولية التي لايزال البعض من السادة المسؤولين متاثرين بها خاصة في مجال اتخاذ القرارات الاقتصادية والتي تتنافى مع التوجه العام نحو اقتصاد السوق في الظرف الراهن.
س ـ ما خططكم في زيادة التنسيق وتفعيله مع تلك الجهات الحكومية خاصة مع وزارة التجارة ؟.
ج ـ ان غرفة تجارة بغداد بدأت باتخاذ خطوات صحيحة في هذا السياق اذ قامت بعقد عدة لقاءات مع السادة المسؤولين في الوزارات والمؤسسات الحكومية لتفعيل تلك المهام ،الا ان ذلك لن يتحقق بين لحظة وضحاها لأن الكثير من القضايا بحاجة الى وقت اكبر لتنفيذها وكلما كانت الخطوات متتالية وبوتيرة متسارعة كانت النتائج المرجوة قريبة الى المنال وذات مردودات ايجابية اكثر.
المتتبع لواقع العملية التجارية والاقتصادية يرى ان سلوك التاجر العراقي يتميز بالاعتماد على مبدأ الربحية فقط ويتوضح ذلك جليا من خلال استيراد البضائع الرديئة وادخالها الى الاسواق المحلية .
س ـ ما دوركم في دعوة التجار الى استيراد السلع والبضائع ذات النفع المعنوي على المجتمع الى جانب العامل الربحي ؟.
ج ـ نحن بطبيعة الحال لسنا جهة تنفيذية ولنا تأثير معنوي وليس قانوني او تنفيذي على التجار ، وكل ماندعوه هنا ان يبتعد التاجر عن استيراد تلك السلع الرخيصة والتي لاتحمل مواصفات الجودة والمضرة على المستهلك العراقي ، وقمنا بهذا الصدد بتوجيه دعوات كثيرة الى من يهمه الامر عبر عقد ندوات ومؤتمرات نظمتها الغرفة ودعت فيها التجار وحثتهم على الابتعاد عن هذه النظرة الربحية الضيقة في اعمالهم التجارية والالتزام بالمواصفات القياسية العراقية وهو ماينعكس عليهم بالربح المادي على المدى الطويل .
كما فاتحنا وزارة التخطيط والتعاون الانمائي بصدد تفعيل دور الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ، وقام السيد وزير التخطيط الدكتور علي غالب بابان بترجمة تلك المطالبات الى واقع ملموس , وهي لم تكن بعيدة عن خططهم في هذا المجال اذ تم الاعلان عن افتتاح مختبرات للتقييس والسيطرة النوعية في بعض المنافذ الحدودية ، ونأمل خلال الفترة المقبلة ان يتم افتتاح عدد اخر من المختبرات لتشمل جميع المنافذ الحدودية العراقية .
و هناك دعوات رفعت من الغرفة الى وزارة المالية لتفعيل قانون التعرفة الجمركية الذي رفعته الوزارة الى مجلس النواب لغرض تشريعه بعد مناقشته والتصويت عليه من قبل اعضاء المجلس ،والذي بدوره سيسهم في تفعيل آلية استيراد وتصديرالسلع والبضائع بشكل عام ،وهناك مطلب اخر وهو السير قدما في منح اجازات الاستيراد للتجار العراقيين وتسهيل الاجراءات لهم من اجل تنشيط الحالة التجارية في العراق عموما ، اضافة الى ضرورة النهوض بواقع المصارف العراقية من خلال تفعيل فتح الاعتمادات لتجار واصحاب رؤوس الاموال مما يوفرالاستغناء عن عبء حمل المبالغ المالية الكبيرة والتنقل بها من بلد لأخر مما يعني تجنب الكثير من المخاطر مثل التعرض للسرقة واتباع اساليب الاستيراد غير الجيدة ، ونحن في المقابل سنكون عونا دائما يقف الى جانب الجهات الحكومية لأنجاح العملية الاقتصادية في البلاد.
س ـ ما ملاحظاتكم بشأن التعديلات الاخيرة على قانون الاستثمار الجديد ؟.
ج ـ قانون الاستثمار الجديد وكما يعرف الجميع اجريت عليه تعديلات في الاونة الاخيرة وفرت للمستثمر سواء كان العراقي او الاجنبي مميزات كثيرة منها الاعفاء من بعض الضرائب ومنح المستثمر قطعة الارض المناسبة لتشييد المشروع الاستثماري عليها مع الاعفاء الضريبي عن اية منشآت مقامة على تلك الارض لمدة خمسين عاما ، كما اعتقد ان المستثمر العراقي هو الافضل من غيره لأنه على اطلاع كامل على ظروف بلده والمشاريع الواجب تنفيذها ومدى نجاحها وغيرها .
على صعيد ذي صلة اشاد رئيس غرفة تجارة بغداد السيد فلاح كمونة بالدور المهني الذي تضطلع به الغرفة ما بعد العام 2003 لخدمة الاسرة التجارية بما يسهم بتعزيز العمل التجاري والتنموي في ظل نظام السوق الحر.
وشدد كمونة انه كرئيس للغرفة له ولأعضاء مجلسه الشرف الكبير للعمل على خدمة المواطنين من التجار والكسبة مشيرا الى انه شرع بدعوة جميع التجار والكسبة لتنظيم لجان نوعية لكل مهنة من مهن التجار لغرض بحث مشاكلهم ومن ثم الاتصال بالجهات المعنية لغرض تنفيذ ما نتمكن من تنفيذه .
ودعا كمونة في تصريحات صحفية كان قد ادلى بها في وقت سابق لجريدة البينة الجديدة التجارالعراقيين من الاوساط كافة الى مراجعة الغرفة اوالاتصال بالغرفة من خلال البريد الالكتروني اوحتى الاتصال به شخصيا وباعضاء مجلسه الادارة للتعرف على مشاكلهم والمساهمة في حلها او تذليلها على اقل تقدير.
وانتقد رئيس غرفة تجارة بغداد السيد فلاح كمونة عملية توريد البضائع والسلع المغشوشة الى السوق العراقية معتبرا ان هذه العملية اثرت بشكل واضح على المنتج الوطني وعلى المواطن.
ومضى قائل ، اني كمواطن قبل ان اكون مسؤولا اشعر ان الصناعة العراقية قد انعدمت اوتكاد ان تكون معدومة لذا سنقوم بالتعاون مع اتحاد الصناعات العراقي ومنظمات المجتمع المدني الاخرى للتنسيق مع السادة الوزراء والدوائر ذات العلاقة لمنع تدفق البضائع والسلع المغشوشة وايجاد الحلول الناجعة للنهوض بواقع الصناعة العراقية ودعمها.
واكد كمونة ان غرفة تجارة بغداد بوصفها احدى الجهات المعنية للقضاء على ظاهرة الغش فأنها ستتخذ من جانبها الاجراءات القانونية بحق التجار المخالفين الذين يتعمدون استيراد وادخال البضائع الرديئة والمغشوشة الى الاسواق المحلية.
مشيرا الى ان الغرفة ستعقد ندوات توعية للتجار والمستوردين كافة لتبيان مدى الاضرار التي تلحق بالاقتصاد العراقي من جراء هذه الظاهرة غير الصحية
|
|