|
عبود الطفيلي : عاصرت الرعيل الاول من التجار وتعلمت منهم الكثير وفي مقدمتهم الحاج عبد الرسول علي !..
اوصيت اولادي ان لا يعملوا في التجارة !..
الخلافات والمساجلات في الغرف التجارية اخرت عجلة التقدم الاقتصادي وهي ظاهرة انعكست على ما يجري تحت قبة البرلمان !..
تحقيق وتصوير/ طالب سلمان الغريفي
الحاج عبود الطفيلي شخصية تجارية ادبية وثقافية ودينية فهو من مواليد عام 1932ولد في النجف الاشرف له ولدان وثلاث بنات .
له خمسة مؤلفات في مجالات متنوعة ومؤلف اخر تحت الطبع ، منح شهادة الاستحقاق والتقدير العالي في تخصص ادارة الاعمال برتبة مفكر اقتصادي ورئيسا منتخبا لغرفة تجارة النجف لعدة دورات كما تم انتخابه رئيسا لاتحاد الغرف التجارية العراقية بعد ان كانت رئاسة الاتحاد من غرفة تجارة بغداد حصرا وعضوا معينا في لجنة منظمة التجارة العالمية التي مقرها جنيف .
تعرض للاعتقال لاكثر من مرة من قبل النظام السابق بعد الانتفاضة الشعبانية كما تعرض لحادث اختطاف في بغداد من قبل العصابات التكفيرية واطلق سراحه بفدية .
صحفي ورئيس تحرير للعديد من المجلات والصحف العراقية والعربية كما شارك في العديد من المؤتمرات والندوات ..
هذه ابرزمحطات حياة الطفيلي التي التقطتها حين استقلني في مقر عمله بمحافظة النجف الاشرف والذي بادر مرحبا بأصدار "مجلة افاق تجارية".. حينها سالته عن رايه في عمل الغرف التجارية الحالية فاجاب..
عاصرت اوائل الرعيل الاول لاتحاد الغرف التجارية وفي مقدمتهم الحاج عبد الرسول علي الذي يعتبر مثال وقدوة للعاملين في الغرف التجارية فهو ملئ بالعطاء وغني في الاخلاق والتواضع ونكران الذات بسبب عفافه ونزاهته وامكانياته المالية التي حققت جانب معنوي للقطاع الخاص والاسرة التجارية .. كنا نأمل ان نحذو حذوه ونتحلى بما يمكن به الا انه للاسف انشغلنا في حينه ولحد الان بصراعات وتنافسات على المواقع القيادية في حين ان هذه المواقع هي تكليف وليس تشريف وخدمة فخرية وطوعية ومجنانية وتاتي بطرق انتخابية هي نموذج للديمقراطية حيث لم تتدخل فيها السلطات الحكومية ..
.. من خلال تجربتي الطويلة ومدتها 41 عاما في الغرف التجارية لاحظت بأن هذه الظاهرة انعكست سلبا على هيبة ومتانة المسؤولية للمنظمات المهنية والقطاع الخاص بالدرجة الاولى وكنا نأمل في عهد العراق الجديد ان ياخذ القطاع الخاص ومن يمثله في الغرف التجارية دورا متميزا الا ان العكس هو الذي فرض نفسه ، فالدولة لم تعطي حجما حقيقيا لهذه المنظمات كما هو الحال في دول الجوار والعالم والسبب هو نتيجة الخلافات والمساجلات .. والعجيب بان هذه الظاهرة مماثلة الى ما يجري تحت قبةالبرلمان وهذا ما اخرعجلة التقدم الاقتصادي ..
سالت الطفيلي عن اولاده ، وهل ساروا على خطاه في التجارة اجاب بألم :
في وصيتي لاولادي ان لا يرشحوا لاي منظمة مهنية لان الصراعات تقضي على ما تركته لهم من ميراث معنوي ورصيد اجتماعي ، وللاسف اقول اني لا اريد ان تكون مصالح شخصية فبدلا من ان يقدم المرشح خدمات لمن منحه ثقته واوصله لهذا الموقع فانه ينشغل بنفسه في مواجهة التحديات .. وانا على سبيل المثال تركت مدينتي النجف الاشرف مصدر رزقي ولبيت رغبة والحاح زملائي التجار رؤساء غرف التجارة في المحافظات لترشيحي لرئاسة الاتحاد وهي خطوة غير مسبوقة ان يكون رئيس الاتحاد الغرف التجارية من خارج مدينة بغداد سيما اني كنت احد ضحايا انتفاضة شعبان ومن مدينة مغضوب عليها ..
وبناية غرفة تجارة النجف الاشرف كبيرة وفيها قاعة كبرى تعقد فيها المحاضرات الادبية والثقثافية والاقتصادية وعلى سبيل المثال استضفنا فيها الدكتور علي الوردي والدكتور حسين محفوظ والدكتور حسن الحكيم وهي بمبادرة شخصية من قبلي وبمناسبة افتتاحها عام 1987 اقيم احتفال كبير لتخليد وتكريم رؤساء واعضاء مجالس الغرفة السابقين وفاءا لمواقفهم وخصوصا الهيئة المؤسسة واول دورة انتخابية لتاسيس غرفة التجارة النجف الاشرف والتي تعتبر والتي تعتبر اول غرفة تجارة على مستوى قضاء حيث كان النجف الاشرف قضاء وليس محافظة وقتها وخامس غرفة تجارة في عموم العراق وتم بنائها وتمويلها وتاثيثها بمساهمة مشتركة من قبل كافة غرف تجارة العراق وهذا مؤشرعلى وحدة وتعاون الغرف التجارية في تلك الفترة الزمنية ..
وعن اهم الانجازات في مسيرة الطفيلي التجارية في غرفة تجارة النجف الاشرف وكرئيس لاتحاد الغرف التجارية العراقية تحدث قائلا:
اولا طرحت مشروع عدم السماح لاي شركة اجنبية في العراق الا بمشاركة تاجر عراقي على غرار تجربة دول الخليج الا انه يعمل به لحد الان..
ثانيا نشر الوعي الاقتصادي لتشجيع المستثمرين الاجانب والعراقيين على حد سواء ومنحهم نفس الامتيازات والتسهيلات واعطاء الافضلية للاجنبي الذي يشارك تاجر عراقي..
ثالثا تفعيل قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم 383 لسنة 1980 الذي يمنح اجراءات تشجيعية واعفاءات ضريبية وكمركية لاصحاب المشاريع السياحية وللاسف ان هذا القانون لم يلغي رسميا لكنه لا يعمل به في حين ان قرارات كثيرة لمجلس قيادة الثورة المنحل والتي تضر بالقطاع الخاص يعمل بها وهي سارية المفعول على الرغم من مطالبتنا الملحة والمكررة بوجوب الغائها ..
على سبيل المثال ضريبة المبيعات بنسبة 10 % المفروضة على المنشات والفنادق السياحية ذات4 و5 نجوم متناسين بان هذا القانون فرض على الفنادق الكبرى في بغداد لوجود مسارح ترفيهية وصالات قمار وحانات خمور ومسابح ومراقص وغيرها فكيف ينطبق على فنادق العتبات المقدسة التي تتحاشى هذه الممارسات..
رابعا من ابرز مطالب غرفة تجارة النجف الاشرف والتي تشرفت برئاستها لمدة 9 دورات متتالية هي انشاء معمل سمنت الكوفة وتطوير مصنع الاحذية الشعبية ومعامل نسيج الالبسة لجاهزة ومعمل الاطارات وانشاء مطار النجف..
كما استحدثت محافظة النجف الاشرف بعد ان كانت قضاءا وانني افخر بان هذه المطالب قد دونت بوثائق رسمية وبجهود ومتابعة طيلة اعوام وكذلك طريق الحج البري على ابار زبيدة قبل انتقالها الى محافظة كربلاء ومكاسب اخرى للتجار تم اقرارها .. وكل هذه الانجازات كانت مؤطرة في لوحة وضعتها في مدخل بناية غرفة تجارة النجف الاشرف وكنت اتمنى ان تبقى في مكانها لتبقى ذكرى وللاسف تم رفعها
|